محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )

316

الأصول في النحو

باب الندبة الندبة « 1 » تكون بياء أو بواو ولا بد من أحدهما وتلحق الألف آخر الاسم المندوب إن شئت ، وإن شئت ندبت بغير ألف والألف أكثر من هذا الباب .

--> ( 1 ) النّدبة : تفجّع ونوح مشن حزن وغمّ يلحق النّادب على المندوب عند فقده . 1 - المندوب : هو المتفجّع عليه لفقده حقيقة كقول جرير يندب عمر بن عبد العزيز : " وقمت فيه بأمر اللّه يا عمرا " أو تنزيلا كقول عمر بن الخطّاب ، وقد أخبر بجدب أصاب بعض العرب : " واعمراه " ( واعمراه : وا : حرف ندبة عمراه منادى مندوب مبني على الضم المقدّر منع من ظهوره الفتحة المناسبة للألف في محل نصب ، والألف للنّدبة ، والهاء للسكت ) . أو المتوجّع له كقول قيس العامري : فوا كبدا من حبّ من لا يحبّني * ومن عبرات ما لهنّ فناء أو المتوجّع منه نحو " وا مصيبتاه " . 2 - أدوتها : أدوات النّدبة حرفان : " يا " و " وا " ويكونان قبل الاسم . 3 - أحكام المندوب : للمندوب أحكام : ( أحدها ) أنّه كالمنادى غير المندوب فيبنى على الضّم في نحو : " وا خليفة رسول اللّه " ، وإذا اضطرّ إلى التنوينه في الشّعر جاز ضمّه ونصبه ، نحو : " وا فقعسا وأين منّي فقعس " . ( الثاني ) أنّه يختصّ من بين الأدوات ب " وا " مطلقا وب " يا " إن أمن اللّبس كما في قول جرير المتقدّم " يا عمرا " . ( الثالث ) أنّه لا يندب إلا العلم المشهور ونحوه ، كالضاف إضافة توضّح المندوب توضيح العلم ، والموصول الذي اشتهر بصلة تعيّنه نحو " وا حسيناه " و " وا دين محمّداه " و " وامن هاجر إلى مديناه " فلا يندب العلم غير المشور ، ولا النّكرة ك " رجل " ولا المبهم ك " أي " واسم الإشارة ، والموصول غير المشتهر بالصّلة " . الغالب أن يختم بالألف الزّائدة وهاء السّكت ، ويحذف لها ما قبلها من ألف في آخر الاسم نحو " وا مواساه " أو من تنوين في صلة نحو " وا من فتح قلباه " أو تنوين في مضاف إليه ، نحو " وا غلام محمّداه " أو ضمّة نحو " وا محمّداه " أو كسرة نحو " وا حاجب الملكاه " ، فإن أوقع حذف ، الضّمّة ، أو الكسرة في لبس أبقيتا ، وجعلت الألف واوا بعد الضّمة ، نحو " وا غلامهمو " أو " وا غلامكمو " ( فلو قيل : وا غلامها ، أو وا غلامكما ، التبس المذكر بالمؤنث في الأولى والجمع بالمثنى في الثانية ) ، وياء بعد الكسرة نحو " وا غلامكي " ( فلو قيل " وا غلامكا " التبس بالمذكر ) .